ابن أبي شيبة الكوفي
441
المصنف
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله لهذه الأمة : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شئ ) فالعفو أن تقبل الدية في العهد ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) قال : فعلى هذا أن يتبع بالمعروف ، وعلى ذلك أن يودي : ( إليه بإحسان فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) . ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما قوله : ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) قال : العبد يقتل عبدا مثله فهو به قود ، وإن كان القاتل أفضل لم يكن إلا قيمة المقتول . ( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن ابن أشوع عن الشعبي قال : كان بين حيين من العرب قتال ، فقتل من هؤلاء ومن هؤلاء ، فقال إحدى الحيين : لا نرضى حتى يقتل بالمرأة الرجل ، وبالرجل الرجلين ، قال : فأبى عليهم الآخرون ، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال النبي عليه السلام : ( القتل براء ) - أي سواء ، قال : فاصطلح القوم بينهم على الديات ، قال : فحسبوا للرجل دية الرجل ، وللمرأة دية المرأة ، وللعبد دية العبد فقط لاحدى الحيين على الآخرين ، قال : فهو قوله : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) قال : سفيان : ( فمن عفي له من أخيه شئ ) قال : فمن فضل له على أخيه شئ فليؤده بالمعروف وليتبعه الطالب بإحسان - إلى ( عذاب أليم ) .
--> ( 210 / 4 ) سورة البقرة من الآية ( 178 ) . ( 210 / 6 ) إحدى الحيين لاحدى الحيين : هكذا في الأصل بتأنيث الحي وقد تركناه على حاله فلم نضبطه كما فعلنا في مواضع أخرى .